السيد الخميني
47
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
الروايات : أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين : أمّا من طرقنا : فبرواية عَقَبةَ بنِ خالد عن الصادق ( 1 ) - عليه السّلام - ومن طرق أهل السنّة برواية عُبادة بن الصامت ، ثمّ روى قضايا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عن مُسند أحمد برواية عُبادة ( 2 ) وبرواياتنا عن أبي عبد الله عليه السّلام . ثمّ قال : قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما رُوي من طُرقنا لما روي من طُرق القوم من رواية عُبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلاّ الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله : ( لا ضررَ ولا ضِرار ) ، وتلك المُطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين - أيضاً - كانا مطابقين لما رواه عُبادة من عدم التذييل بحديث الضرر . وقال أيضاً : والذي أعتقده أنها كانت مجتمعة في رواية عَقَبةَ بنِ خالد عن أبي عبد الله - عليه السّلام - كما في رواية عبادة بن الصامت ، إلاّ أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب ( 3 ) . أقول : أنّه - قدّس سرّه - قد نقل من قضايا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - من طُرق القوم برواية عُبادة عشرين قضيّة تقريباً ، ونقل من طُرقنا برواية عَقَبةَ بن خالد ستَّ أو سبعَ قضايا ، اثنتان منها قضيّة الشفعة ( 4 ) وعدم منع فضول
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في صفحة : 37 . ( 2 ) تقدّم تخريجها أيضاً في صفحة : 36 . ( 3 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 19 و 23 . ( 4 ) الكافي 5 : 280 / 4 باب الشفعة من كتاب المعيشة ، الوسائل 17 : 319 / 1 باب 5 من أبواب الشفعة .